جنون العباقرة


0
 
الرئيسيةجنون العباقرةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم الديمقراطية في الاسلام 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمى
المدير العام للوقع
المدير العام للوقع
avatar

عدد المساهمات : 384
نقاط : 1159
تاريخ التسجيل : 12/04/2009

مُساهمةموضوع: حكم الديمقراطية في الاسلام 1   السبت أبريل 18, 2009 6:52 pm






لحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن تبع هداه وسار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:

فلقد أصبحت الديمقراطية شعارا يُرفع، وراية يُعمل تحت لوائها، يغنون لها، ويتاجرون على حسابها، بل أصبحت نظاما للحكم في العديد من الدول، حتى هذه التي تقول أن دينها الرسمي هو الإسلام.


وتصورت أعداد كبيرة من البشر أن المشاكل التي يعانون منها سببها الرئيسي هو غياب الديمقراطية الحقيقية، ويوم تطبق الديمقراطية بحذافيرها فسيعيشون في جنة على ظهر الأرض.

وإنه لمن المؤسف جدا أن ترى أن أكثر أصحاب الأقلام، من مفكرين وأحزاب سياسية، لا تتحدث إلا عن الديمقراطية، ولا تحاسب ما تراه في نظرها من أخطاء إلا من منطلقات الديمقراطية.

إن الديمقراطية - أيها الإخوة – هي حكم الشعب للشعب، إن الديمقراطية تعني أن نحتكم إلى الشعب ولا نحتكم إلى شريعة ربنا، إن الديمقراطية تعني أن نحكِّم المجالس التشريعية حتى ولو خالفت شريعة ربنا، إن الديمقراطية تعني أن نطبق ما وافق عليه غالبية أعضاء المجلس ولو كان مخالفا لشرعة ربنا.


وهذه - أيها الأفاضل – مخالفة صريحة لما أمرنا الله عز وجل به من الاحتكام إلى شريعته ونبذ قوانين البشر؛ حيث يقول: "إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ" [يوسف:40]، وقال سبحانه: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ" [المائدة:50]، وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ" [الأحزاب:36].


فالله عز وجل نهانا - في هذه الآيات - أن نحتكم إلى شريعة أو قانون غير شريعته.


أيها المسلمون: إن الديمقراطية من وضع وتأصيل أعداء الإسلام، واجهوا بها علماء ضلال ووثنية، وكهنة شر وفساد، وواجهوا بها دكتاتوريات بلغت غاية الاستبداد والظلم، سحقت تلك الدكتاتوريات شعوبها سحقا، بعد أن استعبدتها، وسلبتها حرياتها سلبا مهلكا، وحولتها إلى قطعان أحط من الحيوانات.


وليس لهؤلاء المظلومين المنهوكين دين يواجهون به هذا الواقع، فاخترعوا ما يسمى الديمقراطية أي حكم الشعب للشعب، لأنه ليس لهذه الشعوب أديان يوجد فيها العدل والإنصاف والعقائد الصحيحة، فوجدوا فيها متنفسا، على فجورها وكفرها وظلمها وانحطاطها، وتحللها من الأخلاق الإنسانية.


أما نحن المسلمون فلسنا بحاجة إلى الديمقراطية، وإنما أبدلنا الله بها بشريعته الإسلامية فإذا كانوا يتحاكمون إلى قوانين البشر، فنحن نتحاكم إلى قوانين رب البشر { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة 50 .


" إن الإسلام -أيها الأخوة – هو الدين الخالد على مر القرون، كتب الله بقاءه وضمن حفظه، وجعله صالحا لكل الأعصار والأمصار، إنه دين الحق والعدل والسلام ودين المحبة والسماحة والوئام، لا خير البشرية إلا في ظل تعاليمه، ولا عز للإنسانية إلا بتطبيقه وتحكيمه، إنه دين المحاسن والمكارم والفضائل، يبني كيان الأمة ولا يهدم، ويجمع أبناءها ولا يفرق، يسعى إلى التشييد والإعمار لا إلى الخراب والفساد والدمار، جاء بقطع دابر الجريمة واجتثاث أصول الشر والفساد، واستئصال شأفة العنف والإرهاب، من قواعده الكبرى: جلب المصالح ودرء المفاسد وإزالة الضرر ورفع الحرج وسد الذرائع، رسالته عالمية، ومنهجه الاعتدال والوسطية، وأهدافه إقامة الحق والعدل وإرساء دعائم الأمن والسلام وتزكية النفوس وتهذيب الضمائر وتربية أجيال تسعى إلى الصلاح والإصلاح لإسعاد الأفراد والمجتمعات، إعمارا وبناء نفعا وإنماء، كما كفل هذا الدين حقوق الإنسان بجدارة فكرَّمه ورفع مكانته وأعلى قدره، وفضله حين هبطت بمستواه الماديات، وزكى نفسه حينما أسَفَّت به الشعارات، واستخفت به إلى حضيض البهيميات، ووازن بين متطلبات روحه وجسده في تماسك بديع وتكامل فريد، كما رعى علاقة الفرد بمجتمعه وعلاقته مع الآخرين، وأقام جسور التواصل بين الحضارات حوارا بّناًء ودعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ومجادلة بالحسنى، ولم يقف الإسلام عاجزا يوما ما أمام التطورات والمتغيرات، بل واكبها مع التمسك بالأصول والثوابت والكليات مما ضمن الحلول الناجحة لكل القضايا والمشكلات وتحقيق السعادة المرجوة للأفراد والمجتمعات" .(1)


يقول العلامة العز بن عبد السلام: "إن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب لإقامة مصالح الدنيا والآخرة ودفع مفاسدها ".

ويقول العلامة الشاطبى "المعتمد إنما هو أنّا استقرأنا من الشريعة أنها وضعت لمصالح العباد إستقراءً لا ينازع فيه أحد ".

ويقول الإمام ابن القيم:" إن الله سبحانه أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط، ومنَّ عليهم بهذه الشريعة التي مبناها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة ".(2)


أيها المسلمون: إن حل مشاكلكم لا يكمن في الديمقراطية ولا في الدكتاتورية ولا غيرها من الأنظمة البشرية المخالفة لشرعة رب البرية، وإنما يكمن والله الذي لا إله إلا هو في الإسلام، في عقائده وتشريعاته ومنهجه، فلا خير للبشرية إلا في ظل تعاليمه، ولا عز للإنسانية إلا بتطبيقه وتحكيمه .


وفي دنينا الوفاء والحل لكل ما تطلبه الحياة، قال الله تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ﴾ المائدة 3 .


وكل المشاكل التي حلت بالمسلمين، فإنما هي من ثمار تفريطهم في كثير من أمور دينهم، ولا حل لهذه المشاكل إلا بالجد في الأخذ بدين الإسلام جمعيا وتطبيقه.


فالحق في الإسلام وحده، والعقائد الصحيحة في الإسلام وحده، والعدل والإنصاف في الإسلام وحده، والرحمة والبر والإحسان على الوجه الذي يرضي الله، إنما هي في الإسلام .(3)



أيها المسلمون: إن الواجب على حكام المسلمين وولاة أمرهم تحكيم شريعة رب العالمين، ونبذ ما خالفها من الأنظمة البشرية كالديمقراطية ونحوها.



فالأصل عدم جواز الدخول في المجالس التشريعية (النيابية)، ولكن لو أن حاكم المسلمين، لم يحكِّم الشريعة، وحكِّم الديمقراطية، فهي موجودة لا محالة، فهل يجوز للمسلم أن يشارك ويدخل في المجالس التشريعية( النيابية)؟

الجواب: -أيها الإخوة- أنه قد أفتى جماعة من أهل العلم كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين2 رحمهما الله بجواز الدخول في المجالس التشريعية (النيابية) إذا توفر الشرطان الآتيان:
الشرط الأول: أن ينوي المسلم بدخوله تحكيم الشريعة الإسلامية، وذلك بنصرة هذا الدين وتأييد الحق ونبذ الباطل، فيكون هدفه الإصلاح، وذلك بجلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، فإن لم يستطع تحصيل المصالح كلها، فإنه يشارك في تحصيل بعضها وزيادتها، ويقدم أكبر المصلحتين على الأخرى، وإن لم يستطع على دفع المفاسد كلها فإنه يقللها ويرتكب أخف الضررين لدفع أعلاهما. أما إذا كان هدفه الطمع في المنصب والدنيا والمال، أو كان ممن يسكت على أهل الباطل في باطلهم ويجاريهم في ذلك، أو تنازل عن شيء من أمور دينه، فلا يجوز –والحالة هذه- الدخول في المجالس التشريعية (النيابية).

وأما الحلف على احترام الدستور فينوي بقلبه أنه حلف على احترام الدستور، إن لم يخالف الشرع، والأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى3.


الشرط الثاني: أن يدخل المسلم وهو على علم وبصيرة، حتى يستطيع أن يميز بين الحق والباطل، يقول الله عز وجل:{ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ} القصص26. وقال سبحانه: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}.يوسف 55.


فإذا توفر هذان الشرطان جاز للمسلم الدخول في هذه المجالس التشريعية، بل لابد من الدخول والمشاركة في هذه المجالس، حتى لا تخلو عن الخير وأهله ويترك المجال للسفهاء والفساق والعلمانيين وأشباههم ممن هم بعيدون عن تحكيم الشريعة الإسلامية.




منكرات ومخالفات شرعية تحصل في الانتخابات(1)

هذه بعض المنكرات والمخالفات الشرعية التي تحصل أيام الانتخابات أحببت التنبيه عليها والتحذير منها، فمن ذلك:



تابع الجزء الثانى









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الديمقراطية في الاسلام 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنون العباقرة :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: