جنون العباقرة


0
 
الرئيسيةجنون العباقرةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم الديمقراطية في الاسلام 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمى
المدير العام للوقع
المدير العام للوقع
avatar

عدد المساهمات : 384
نقاط : 1159
تاريخ التسجيل : 12/04/2009

مُساهمةموضوع: حكم الديمقراطية في الاسلام 2   السبت أبريل 18, 2009 6:53 pm








1-أن بعض المرشحين يأتي بشعارات براقة، ويَعِد الناس بأنه سيفعل كذا وكذا، ويظهر بين الناس بأفضل صورة وأحسن كلام لترويج برنامجه الانتخابي، وينادي بتبني القضايا الشرعية وإعادة الأمور إلى نصابها لدغدغة مشاعر المسلمين، فإذا وصل إلى كرسي البرلمان نسي وعوده، وكأنه لم يقل شيئا، وأصبح يهتم بمصالحه الشخصية، فلهذا نقول: إذا نسي الناس فرب الناس لا ينسى، وقد قال سبحانه{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة 119.

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان ". متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين ". متفق عليه. وفي لفظ أخر عند أبي داود: من شر الناس ذو الوجهين: الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه ".

2- ومن تلك المنكرات: ما يقوم به بعض المرشحين من تزكية أنفسهم ومدحها ، فيذكر محاسن نفسه ويمتدح أعماله، ويفتخر بما يصدر منه من أفعال وأياد.
والأصل في مدح الإنسان نفسه وتزكيتها التحريم، لقوله عز وجل: { فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }النجم32.
فتجد بعض المرشحين هداهم الله يضع لوحات إعلانية في الشوارع ويسجل فيها بعض عبارات الثناء عليه، وبعضهم ينزل بعض الآيات عليه كقوله تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ} القصص 26.وقوله: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}.يوسف55.

ومثل ذلك: ما يقوم به بعض الناس من تزكية ومدح بعض المرشحين،وهم ليسوا أهلا للتزكية والمدح، فهذا أمر لا يجوز وهو من غش المسلمين، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من غشنا فليس منا ". أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.

أما إن وجد ما يقتضي الحديث عن النفس وتزكيتها، إما للتعريف بنفسه، وإما لتوضيح الأمور المبهمة، وإما لدفع تهمة، وإما لغير ذلك من الأمور المشروعة، فإن تلك التزكية جائزة.


3-ومن المخالفات الشرعية: ما ينشر في أيام الانتخابات من قيام بعض المرشحين بشراء أصوت الناخبين، وهذا أمر محرم لأنها شراء ذمم وأمانات، وهي نوع من أنواع الرشوة، وقد جاء عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "لعن الله الراشي والمرتشي". رواه أحمد والترمذي. وفي رواية: "والرائش" وهو الوسيط بين الراشي والمرتشي.

وهذا المنكر وللأسف أصبح يُرَوَّج له عبر مبررات باطلة وحجج واهية، فتارة يسمونها هدية وتارة يسمونها مساعدة وتارة مكافأة، والمنكر يبقي منكرا ولو غُيِّرت أسماؤه،

وقد وجهَّ سؤال للهيئة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف، هذا نصه: "هل يجوز للمرشح نفسه للمجلس النيابي أن يشتري أصوات الناخبين بقصد الفوز في الانتخابات على منافسيه في المنطقة الانتخابية، وهل يجوز بيع هذه الأصوات من قبل الناخبين إلى المرشحين بمبلغ معين لأجل الإدلاء بأصواتهم إلى المرشحين؟".

فأجابت الهيئة: لا يجوز للناخب أخذ مبلغ من المال أو هدية مقابل إدلائه بصوته لأي مرشح، لأن التصويت أمانة، بمقتضاها يختار الأكفأ ليقوم بما أسند إليه خير قيام، وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، فقيل: وما تضييعها؟ قال: "إذا وسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ". رواه البخاري
ولذلك فعلى الناخب أن يختار من يعتقد أنه أقوى من غيره وأكثر أمانة، ولا يجوز له شرعا أن يختار الأضعف أو الأقل أمانة، لمجرد قرابة أو مصلحة خاصة يحصل عليها منه، وإن المرشح الذي يقدم هدايا هو راشٍ وغير أمين، ويعتبر هذا كافيا لعدم انتخابه. والله أعلم".
انظر (فتوى وزارة الأوقاف رقم 35ع/84).


4- ومن المنكرات أيضا: أن بعض المرشحين إذا وفقه الله إلى النجاح في الانتخابات، نسب ذلك النجاح إلى نفسه أو بلاغته أو عائلته أو قبيلته أو جاهه أو ماله أو خدماته للناس ومساعدته لهم أو إلى شخص وقف معه، ونسي أن المتفضل أولا وآخرا هو الله عز وجل، وما هذه الأشياء التي ذكرها إلا أسباب جعلها الله عز وجل وسخرها له، قال الله عز وجل: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ } النحل 53 .


5- ومن المخالفات الشرعية في الانتخابات: أن يحلف المرشح بعد فوزه على احترام الدستور، وهذا أمر محرم لأن الدستور مخالف لشرع الله، والمخرج في ذلك: أن ينوي النائب في قلبه أنه حلف على احترام الدستور،إِن لم يخالف الشرع، والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى. كما أفتى بذلك العلامة محمد بن صالح العثيمين1.


6- ومن منكرات الانتخابات: أن يعطي الناخب صوته لمن لا يستحقه من ضعيفي الدين والأمانة، والواجب على الناخب أن يعطي صوته للأصلح والأكفأ والصادق الأمين الذي ينصرهذا الدين ويصد عن الأمة الشرور، وقد أمر الله عز وجل بالأمانة فقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَاً}النساء58. ومن تضييع الأمانه: إيساد الأمر إلى غير أهله، وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، فقيل: وما تضييعها؟. قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" رواه البخاري.

تابع الجزء الثالث












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الديمقراطية في الاسلام 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنون العباقرة :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: